الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

322

تفسير روح البيان

وكان يقول ليس للعالم اله حتى يكون له عليكم امر ونهى أو يبعث إليكم رسولا بل المربى لكم والمحسن إليكم أنا لا غيرى قال بعضهم كان ينبغي له عند ظهور ذله وعجزه بانقلاب العصا حية ان لا يقول ذلك القول فكأنه صار في ذلك الوقت كالمعتوه الذي لا يدرى ما يقول ( امام قشيرى رحمه اللّه ) در لطائف آورده كه إبليس اين سخن شنيده كفت مرا طاقت اين سخن نيست من دعوئ خيريت كفتم بر آدم اين همه بلا بمن رسيد أو كه چنين لاف ميزند تا كار أو بكجا رسد . قال بعض العارفين لم يدع أحد من الخلائق من الكمال ما ادعاه ادعاه الإنسان فإنه ادعى الربوبية وقال أنا ربكم الأعلى وإبليس تبرأ منها وقال إني أخاف اللّه فلم يدع مرتبة ليست له قط اى انه على جناح واحد وهو الجلال فقط وكذا الملك فإنه على الجمال المحض بخلاف الإنسان فإنه مخلوق باليدين . شيخ ركن الدين علاء الدولة سمنانى قدس سره فرموده كه وقتي مرا حال كرم بود بزيارت حسين منصور حلاج رفتم چون مراقبه كردم روح أو را در مقام عالي يافتم از عليين مناجاة كردم كه خدايا اين چه حالتست كه فرعون انا ربكم ومنصور انا الحق كفت هر دو يك دعوى كردند روح حسين در عليين است وجان فرعون در سجين بسر من ندا رسيد كه فرعون بخود بيني در افتاده همه خود را ديد وما را كم كرد وحسين ما را ديد وخود را كم كرد پس در ميان فرق بسيار است ( وفي المثنوى ) كفت فرعونى انا الحق كشت پست * كفت منصورى انا الحق وبرست ان أنارا لعنت اللّه در عقب * واين أنارا رحمت اللّه اى محب زانكه أو سنك سيه بود اين عقيق * آن عدوى نور بود واين عشيق اين انا هو بود در سراى فضول * نه زراى اتحاد واز حلول قال في أسئلة الحكم فان قلت ما الحكمة في ان إبليس قد لعن ولم يدع الربوبية وفرعون وأمثاله قد ادعوا الربوبية ولم يلعنوا تعيينا وتخصيصا كما لعن إبليس قيل لان نية إبليس شر من نية هؤلاء وقيل لأنه أول من سن الخلاف والشقاق قولا وفعلا ونية والخلق بعده ادعوا الروبية وسنوا البغي والخلاف بوسوسته وإبليس واجه بمخالفته حضرة الرب تعالى وهم واجهوا الأنبياء والوسائط وتضرعوا تارة واعترفوا بالذنوب عند المخلوق أخرى وإبليس لم يعترف ولم يتضرع وهو أول من سن الكفر فوزر الكفار بعده راجع اليه إلى يوم القيامة ومظهر الضلالة والغواية بذاته بغير واسطة فَأَخَذَهُ اللَّهُ بسبب ما ذكر نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى النكال بمعنى التنكيل كالسلام بمعنى التسليم وهو التعذيب اى الذي ينكل من رآه أو سمعه ويمعنه من تعاطى ما يفضى اليه ومحله النصب على أنه مصدر مؤكد كوعد اللّه وصبغة اللّه كأنه قال نكل اللّه به نكال الآخرة والأولى وهو الإحراق في الآخرة والإغراق في الدنيا وأخذ مستعمل في معنى مجازى يعم الاخذ في الدنيا والآخرة والا يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز لان الاستعمال في الاخذ الدنيوي حقيقة وفي الأخروي مجاز لتحقق وقوعه وإضافة النكال إلى الدارين باعتبار وقوع نفس الاخذ